2012/5/5
المكان والزمان: مدينة العمارة الأربعاء 13/4 الساعة العاشرة وسبعة دقائق صباحا .. أحسست بالأرض تميد تحت قدمي وببعض الأضابير تسقط من على الرفوف والدواليب تهتز .. تجمدت للحظة ثم أيقنت بأنها هزة أرضية بعد أن شككت للوهلة الأولى بأن ذلك كان انفجارا لمفخخة أو قذيفة .. استوعبت الموقف خلال الثانية التالية فجريت نحو الشباك لأن الباب تلوى بطريقة عجيبة بضغط شيء ما من خلفه .. كان الزجاج مكسرا فحشرت نفسي لأخرج بينما كانت الحجارة وأجزاء الشرفة العليا تتساقط على في الشارع أمام الشباك .. كان الصراخ والضجيج وأصوات الأنفجارات تمتزج بشكل مرعب شل تفكيري .. نجحت في الوصول إلى الشارع العريض .. كانت الحرائق تنتشر في كل مكان بسبب التماسات الكهربائية وغاز المطابخ ويزيدها انفجار السيارات عندما تصلها النيران والمباني لا تزال تتساقط أجزاؤها .
شاهدت الشارع مشقوقا بشكل مستعرض ويعض السيارات معلقة على حافة الشق بينما يسقط الناس نتيجة تدافعهم .. الجثث تنتشر أينما درت ببصرك .. وفجأة حل السكون وتوقف إهتزاز الأرض .. جلست على حجر لأفحص قدمي المجروحة .. وفجأة حدثت الهزة الثانية لتنهار أمام عيني مباني وعمارات أخرى .. الحرائق و الأنفجارات تزداد .
الزمان: الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر من نفس اليوم .. أنتشرت أعمال السلب والنهب بسرعة .. أصوات الرصاص نزداد بينما الناس يركضون في كل إتجاه .. رأيت شابين يجريان وراء فتاة لتنتهي المطاردة بسقوطها على الأرض ليمسك بها المطاردان .. أم تحمل طفلها الميت على يديها .. لقد كان الوضع كارثة ومأساة بكل ما تعني الكلمات.
الزمان : بعد خمسة أيام من الكارثة .. أعمال النهب والسلب والقتل تزداد ويشارك بها أفراد من الوحدات العسكرية التي أرسلتها الدولة رغم منع التجول المعلن ورغم إعلان حالة الطوارئ .. لا ماء للشرب .. لا كهرباء .. لا وقود .. لا اتصالات .. لا غذاء صالح .. لا دواء .. لا مساكن والناس تنام في العراء .. الهلع منتشر في كل مكان .. وتوقفت وسائل النقل والمواصلات فلا مجال للهرب إلى منطقة أخرى .. لا شيء سوى الرعب والنهب وشبح المجاعة والأمراض التي بدأت تنتشر.
هل هذه القصة خيالية؟
نعم إنها خيالية ولكن ممكنة الوقوع في أي لحظة وفي أي مكان في الوطن. ولي أن أسأل.. ماذا أعددنا لمثل هذا اليوم ؟
تقوم الدول جميعا بتشكيل هيئات مختصة لمواجهة الكوارث وتختص هذه الهيئات باقتراح الخطط اللازمة لمجابهة نتائج الكوارث بمختلف أنواعها وتوفير مستلزمات معالجة نتائجها وتهيئة الماء والدواء والإسعاف والعلاج والغذاء والطاقة والنقل والاتصالات وغيرها من إحتياجات ضمان الحياة الأساسية وحفظ الأمن وأن تشمل هذه الخطط التدريب اللازم للمشتركين في تنفيذ هذه الخطط والأوامر الجاهزة للمعالجات الفورية والحركة والبدائل والوسائل والتجهيزات المتوفرة وإمكانية إيصالها ووسائل النقل التي ستكون جاهزة فور العلم بالكارثة وخطط مراقبة الأرض والماء والجو .. إلخ بالإضافة إلى الإعلام اللازم لتهيئة المواطنين لمثل هذه الحالات.
إن العراق بوضعه الحالي غير مؤهل لمجابهة أي حالة طارئة أو كارثة طبيعية أو حادث إرهابي كبير وقد أثبتت الأيام ذلك وما لم تقم الحكومة بمعالجة الموضوع بإنشاء الهيئة المتخصصة لمعالجة الكوارث فقد يأتي اليوم الذي نعض فيه أصابع الندم بعد أن يقع الفأس في الرأس ونقف مشدوهين من حجم الدمار ومدى معاناة الناس لعدم إمكاننا التهيؤ لذلك.
وقديما قالت العرب (يا عرب ونوا .. ترة الما يوني يغرق)
شاهدت الشارع مشقوقا بشكل مستعرض ويعض السيارات معلقة على حافة الشق بينما يسقط الناس نتيجة تدافعهم .. الجثث تنتشر أينما درت ببصرك .. وفجأة حل السكون وتوقف إهتزاز الأرض .. جلست على حجر لأفحص قدمي المجروحة .. وفجأة حدثت الهزة الثانية لتنهار أمام عيني مباني وعمارات أخرى .. الحرائق و الأنفجارات تزداد .
الزمان: الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر من نفس اليوم .. أنتشرت أعمال السلب والنهب بسرعة .. أصوات الرصاص نزداد بينما الناس يركضون في كل إتجاه .. رأيت شابين يجريان وراء فتاة لتنتهي المطاردة بسقوطها على الأرض ليمسك بها المطاردان .. أم تحمل طفلها الميت على يديها .. لقد كان الوضع كارثة ومأساة بكل ما تعني الكلمات.
الزمان : بعد خمسة أيام من الكارثة .. أعمال النهب والسلب والقتل تزداد ويشارك بها أفراد من الوحدات العسكرية التي أرسلتها الدولة رغم منع التجول المعلن ورغم إعلان حالة الطوارئ .. لا ماء للشرب .. لا كهرباء .. لا وقود .. لا اتصالات .. لا غذاء صالح .. لا دواء .. لا مساكن والناس تنام في العراء .. الهلع منتشر في كل مكان .. وتوقفت وسائل النقل والمواصلات فلا مجال للهرب إلى منطقة أخرى .. لا شيء سوى الرعب والنهب وشبح المجاعة والأمراض التي بدأت تنتشر.
هل هذه القصة خيالية؟
نعم إنها خيالية ولكن ممكنة الوقوع في أي لحظة وفي أي مكان في الوطن. ولي أن أسأل.. ماذا أعددنا لمثل هذا اليوم ؟
تقوم الدول جميعا بتشكيل هيئات مختصة لمواجهة الكوارث وتختص هذه الهيئات باقتراح الخطط اللازمة لمجابهة نتائج الكوارث بمختلف أنواعها وتوفير مستلزمات معالجة نتائجها وتهيئة الماء والدواء والإسعاف والعلاج والغذاء والطاقة والنقل والاتصالات وغيرها من إحتياجات ضمان الحياة الأساسية وحفظ الأمن وأن تشمل هذه الخطط التدريب اللازم للمشتركين في تنفيذ هذه الخطط والأوامر الجاهزة للمعالجات الفورية والحركة والبدائل والوسائل والتجهيزات المتوفرة وإمكانية إيصالها ووسائل النقل التي ستكون جاهزة فور العلم بالكارثة وخطط مراقبة الأرض والماء والجو .. إلخ بالإضافة إلى الإعلام اللازم لتهيئة المواطنين لمثل هذه الحالات.
إن العراق بوضعه الحالي غير مؤهل لمجابهة أي حالة طارئة أو كارثة طبيعية أو حادث إرهابي كبير وقد أثبتت الأيام ذلك وما لم تقم الحكومة بمعالجة الموضوع بإنشاء الهيئة المتخصصة لمعالجة الكوارث فقد يأتي اليوم الذي نعض فيه أصابع الندم بعد أن يقع الفأس في الرأس ونقف مشدوهين من حجم الدمار ومدى معاناة الناس لعدم إمكاننا التهيؤ لذلك.
وقديما قالت العرب (يا عرب ونوا .. ترة الما يوني يغرق)
ألا هل بلغت ؟ .. أللهم فاشهد ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق