عندما تشتري مادة ممنوع التعامل بها مثل الحشيشة وأنواع المخدرات الأخرى أو عندما تدفع قيمة خدمات غير مشروعة مثل الدعارة أو الرشوة لشخص ما فلن تطالبه بإصدار وصل إستلام بالمبلغ المدفوع كما لن يستطيع مقدم تلك الخدمات أو بائع الممنوعات أو السارق والمرتشي والمختلس أن يفصح عن مصدر أمواله كونها غير مشروعة. بالإضافة إلى إن تلك الأموال قد تكون مؤشرة من قبل السلطات المعنية لغرض متابعتها و معرفة حركتها ومتداوليها و حائزيها و من له علاقة بها.
وتتجمع هذه الأموال لدى الأفراد أو المنظمات التي تدير هذه الأعمال وكلها عملات صغيرة حتى تصبح مبالغ طائلة مما يدفع حائزيها إلى البحث عن وسيلة لجعلها نقودا مشروعة صالحة للتداول ولا يمكن تتبع مصادرها وهنا تبدأ عملية تبييض هذه الأموال.
إن غسيل أوتبييض الأموال هي العمليات والإجراءات التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات أو غيرها والتي تهدف إلى إضفاء مشروعية على أموال محرمة لغرض حيازتها أو التصرف بها أو إدارتها أو حفظها أو إستبدالها أو إيداعها أو إستثمارها أو تحويلها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت هذه الأموال ناتجة عن جرائم مثل زراعة وتصنيع النباتات المخدرة والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والإتجار فيها واختطاف وسائل النقل واحتجاز الأشخاص وفديات المخطوفين والمتاجرة بالرقيق والبشر والأطفال وتجارة الأعضاء البشرية وجرائم الإرهاب وتمويلها والنصب وخيانة الأمانة والتدليس والغش والبغاء والدعارة والاتجار بالآثار وتهريبها والجنايات والرشوة والعمولات الخفية وجرائم المسكوكات المزورة والتزوير والتربح من الوظيفة ومن استغلال المناصب ومن التجسس والسرقات، والاختلاس والابتزاز ومن الغش التجاري والاتجار بالسلع الفاسدة والمحرمة ومن التزوير في النقود والمستندات والوثائق والماركات والعلامات التجارية من المقامرات في أسواق البضاعة والمال العالمية ومن المعاملات الوهمية.
يتم تبييض الأموال بعد تراكمها لدى حائزيها على ثلاثة مراحل :
أولا: إيداع الأموال القذرة في البنوك والنظام المالي:
حيث يتم التخلص من وجود كمية كبيرة من النقود غير الشرعية (الأموال القذرة) بأساليب مختلفة إما بإيداعها في أحد البنوك أو المؤسسات المالية المتعاونة مع أصحاب هذه الأموال أو عن طريق تحويل هذه النقود إلى عملات أجنبية عن طريق بنوك و صرافين مستعدين لغض النظر عن هذه العمليات مقابل ثمن أو عن طريق شراء سيارات فارهة ويخوت وعقارات مرتفعة الثمن يسهل بيعها والتصرف فيها بعد ذلك. وتعد مرحلة الإيداع هذه أصعب مرحلة بالنسبة إلى القائمين بعملية غسل الأموال؛ حيث أنها مازالت عرضة لأكتشافها ، خاصة أنها تتضمن في العادة كميات كبيرة جداً من الأموال السائلة حيث أن التعرف على من قام بعملية الإيداع لهذه الأموال ليس بالأمر العسير ومن ثم كشف علاقته بمصدر هذه الأموال .
حيث يتم التخلص من وجود كمية كبيرة من النقود غير الشرعية (الأموال القذرة) بأساليب مختلفة إما بإيداعها في أحد البنوك أو المؤسسات المالية المتعاونة مع أصحاب هذه الأموال أو عن طريق تحويل هذه النقود إلى عملات أجنبية عن طريق بنوك و صرافين مستعدين لغض النظر عن هذه العمليات مقابل ثمن أو عن طريق شراء سيارات فارهة ويخوت وعقارات مرتفعة الثمن يسهل بيعها والتصرف فيها بعد ذلك. وتعد مرحلة الإيداع هذه أصعب مرحلة بالنسبة إلى القائمين بعملية غسل الأموال؛ حيث أنها مازالت عرضة لأكتشافها ، خاصة أنها تتضمن في العادة كميات كبيرة جداً من الأموال السائلة حيث أن التعرف على من قام بعملية الإيداع لهذه الأموال ليس بالأمر العسير ومن ثم كشف علاقته بمصدر هذه الأموال .
ثانيا: التمويه وإخفاء مصدر الأموال القذرة:
هى مرحلة التجميع أو التعتيم حيث تبدأ بعد دخول الأموال في قنوات النظام المصرفي القانوني من خلال البنوك المتعاونة، ويقوم البنك غاسل الأموال بأتخاذ الإجراءات اللازمة للتفريق بين الأموال المراد غسلها وبين مصدرها غير الشرعى عن طريق مجموعة معقدة من العمليات المصرفية والتي تتخذ نمط العمليات المصرفية المشروعة، والهدف من هذه الإجراءات جعل تتبع مصدر تلك الأموال غير المشروعة أمراً صعباً. وتتلخص أهم تلك الوسائل في تكرار عملية تحويل تلك الأموال من بنك إلى آخر، والتحويل الإلكتروني للأموال ، ويزيد من حالة التعقيد في تتبع تلك الأموال تحويلها إلى بنوك أخرى في دول تتبنى قواعد صارمة من سرية الإيداعات، وهي ما يطلق عليها بالملاذات المصرفية الآمنة ، وتتسم هذه الملاذات بتساهل قوانينها، وجودة وسائل النقل من طائرات وسفن وسهولة تأسيس الشركات.
ثالثا: إنهاء العملية وإستخدام الأموال بعد تبييضها
تعتبر هذه المرحلة هى الختامية في غسل الأموال ويترتب عليها إضفاء طابع الشرعية على الأموال ، لذلك يطلق عليها "مرحلة التجفيف" ومن خلال هذة المرحلة يتم دمج الأموال المغسولة في الدورة الأقتصادية والنظام المصرفى ، لكى تبدو وكأنها عوائد أو مكتسبات طبيعية لصفقات تجارية ، مثل الشركات الوهمية والقروض المصطنعة، وتواطؤ البنوك المختلفة، وكذلك الفواتير الوهمية في مجال الاستيراد والتصدير. وعند الوصول لهذه المرحلة يكون من الصعب جداً التمييز بين تلك الأموال غير المشروعة والأموال المشروعة إلا من خلال أعمال البحث السري وزرع المخبرين بين عصابات غسل الأموال.
هى مرحلة التجميع أو التعتيم حيث تبدأ بعد دخول الأموال في قنوات النظام المصرفي القانوني من خلال البنوك المتعاونة، ويقوم البنك غاسل الأموال بأتخاذ الإجراءات اللازمة للتفريق بين الأموال المراد غسلها وبين مصدرها غير الشرعى عن طريق مجموعة معقدة من العمليات المصرفية والتي تتخذ نمط العمليات المصرفية المشروعة، والهدف من هذه الإجراءات جعل تتبع مصدر تلك الأموال غير المشروعة أمراً صعباً. وتتلخص أهم تلك الوسائل في تكرار عملية تحويل تلك الأموال من بنك إلى آخر، والتحويل الإلكتروني للأموال ، ويزيد من حالة التعقيد في تتبع تلك الأموال تحويلها إلى بنوك أخرى في دول تتبنى قواعد صارمة من سرية الإيداعات، وهي ما يطلق عليها بالملاذات المصرفية الآمنة ، وتتسم هذه الملاذات بتساهل قوانينها، وجودة وسائل النقل من طائرات وسفن وسهولة تأسيس الشركات.
ثالثا: إنهاء العملية وإستخدام الأموال بعد تبييضها
تعتبر هذه المرحلة هى الختامية في غسل الأموال ويترتب عليها إضفاء طابع الشرعية على الأموال ، لذلك يطلق عليها "مرحلة التجفيف" ومن خلال هذة المرحلة يتم دمج الأموال المغسولة في الدورة الأقتصادية والنظام المصرفى ، لكى تبدو وكأنها عوائد أو مكتسبات طبيعية لصفقات تجارية ، مثل الشركات الوهمية والقروض المصطنعة، وتواطؤ البنوك المختلفة، وكذلك الفواتير الوهمية في مجال الاستيراد والتصدير. وعند الوصول لهذه المرحلة يكون من الصعب جداً التمييز بين تلك الأموال غير المشروعة والأموال المشروعة إلا من خلال أعمال البحث السري وزرع المخبرين بين عصابات غسل الأموال.
ونتيجة هذه العمليات تفقد هذه الأموال من قيمتها جزءا كيرا تدفع كأجور للقائمين بالعمليات المساعدة وقد تقلص من قيمة هذه الأموال بنسبة تقارب ثلثها أو تزيد على ذلك حسب خطورة الحالة ومصدر الأموال و جسامة التأثيرات للتجارة المحرمة وعوامل اخرى.
ومن أبرز التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لعمليات غسيل و تبييض الأموال اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً ما يلي:
• استقطاعات من الدخل القومي ونزيف للاقتصاد الوطني لصالح الاقتصاديات الخارجية.
• زيادة السيولة النقدية المحلية بشكل لا يتناسب مع الزيادة في إنتاج السلع والخدمات.
• التهرب من سداد الضرائب المباشرة ومن ثم معاناة خزانة الدولة من نقص الإيرادات العامة.
• شراء ذمم رجال الشرطة والقضاء والسياسيين مما يؤدي إلى ضعف كيان الدولة واستشراء خطر جماعات الإجرام المنظم.
• تدهور قيمة العملة الوطنية وتشويه صورة الأسواق المالية.
• ارتفاع معدل التضخم بسبب الضغط علي المعروض السلعي من خلال القوة الشرائية لفئات يرتفع لديها الميل الحدي للاستهلاك وذات نمط استهلاكي يتصف بعدم الرشد أو العشوائية.
• انخفاض معدل الادخار نظرا لشيوع الرشاوي والتهرب الضريبي وانخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وفسادها.
• تشويه المنافسة وإفساد مناخ الاستثمار.
• زيادة السيولة النقدية المحلية بشكل لا يتناسب مع الزيادة في إنتاج السلع والخدمات.
• التهرب من سداد الضرائب المباشرة ومن ثم معاناة خزانة الدولة من نقص الإيرادات العامة.
• شراء ذمم رجال الشرطة والقضاء والسياسيين مما يؤدي إلى ضعف كيان الدولة واستشراء خطر جماعات الإجرام المنظم.
• تدهور قيمة العملة الوطنية وتشويه صورة الأسواق المالية.
• ارتفاع معدل التضخم بسبب الضغط علي المعروض السلعي من خلال القوة الشرائية لفئات يرتفع لديها الميل الحدي للاستهلاك وذات نمط استهلاكي يتصف بعدم الرشد أو العشوائية.
• انخفاض معدل الادخار نظرا لشيوع الرشاوي والتهرب الضريبي وانخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وفسادها.
• تشويه المنافسة وإفساد مناخ الاستثمار.
و سنستكمل بحث الموضوع في ملاحظات لاحقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق