مبدأ الوراثة ينتقل إلى البرلمان العراقي
تقوم الأنظمة العربية القائمة على الإستفادة من مبدأ الوراثة إلى أقصى حد دليلا على عداءها المتطرف للديمقراطية التي تستدعي فتح الأختيار الحر للناخبين في إختيار الحاكم بأي مستوى كان في الدولة دون فرض إبن المسؤول أو الحاكم عليها. ويتم إعداد الحاكم الجديد ليتولى عن أبيه أو أخيه منصبه وكرسيه أو على الأقل ليتولى المنصب الثاني في الدولة رغم إن تلك الأنظمة ليست ملكية وراثية بل تدعي كونها جمهوريات ديمقراطية عربية إشتراكية أو شعبية أو ما شابه. ويدل هذا الأتجاه على تخلف عام في فهم الديمقراطية وقواعدها وأسسها التي تمنع تنصيب الشخص إلا بعد إختياره من قبل الناخبين وفق أساليب الأنتخاب الحر والسري. وبينما يحاول بعض الحكام تسويق أولادهم وتهيئتهم لهذه المناصب في حياتهم يجد البعض الآخر ضرورة تنصيبهم أثناء حياتهم ليشغلوا المواقع الثانية إعدادا لإشغال المواقع الأولى بعد وفاة الأب.ولدينا من الأمثلة الكثير فها هو حافظ يسلم الراية لبشار في سوريا والقذافي يعد إبنه لخلافته وكذا كان الدكتاتور يفعل لتنصيب قصي وتسليمه مفاتيح البلد واحدا بعد آخر ويشمل كلامنا رؤساء الأحزاب اللبنانية بالتعاقب والرئيس المصري وإبنه علاء ناهيك عن الممالك وأولياء العهد ورؤساء الوزراء في الإمارات والدول المختلفة التي يحلو للبعض تشبيهها بجمهوريات الموز اللاتينية. ولو إسترسلنا في الكلام فسنصل إلى العراق الجديد حيث إنجرف البعض إلى منح رئاسة حزبه عند مرضه إلى إبنه ليلتقي بالزائرين والمسؤولين ويحضر الإجتماعات نيابة عنه رغم إن الوريث لا يرقى لموقع المساعدين الآخرين في تنظيم الحزب المعني كما نستذكر قيام الأبن برئاسة الوزراء في الأقليم مساعدة للوالد وإستعدادا لخلافته وجاءت أخيرا إستقالة أحد أعضاء البرلمان ليعين أخاه نائبا في البرلمان بدله وكأن عضوية البرلمان هي الأخرى شركة مقاولات أو دكانا يحل الأخ فيها محل أخيه.إن تنصيب بديل بالتعيين في عضوية مجلس النواب سابقة خطيرة تضع الأساس لمن يشاء أن يستقيل من المجلس ويمنح أو يبيع موقعه لمن يشاء وبهذا فمن الممكن أن يتفاهم الراغب في عضوية مجلس النواب مع أحد النواب ليشتري موقعه في المجلس وليعلن هذا الأخير إستقالته وترشيح المشتري بديلا عنه.إن مخالفات مجلس النواب في تصرفاته ومنها تعيين نواب من نفس قائمة المرشح للوزارة بديلا عنه أو إبدال النواب بأشخاص آخرين حسب رغبة النواب ظاهرة تضع ألف علامة إستفهام على مدى فهم الدمقراطية من قبل القائمين على الدولة وكذلك مدى جدية خطة تطبيق الديمقراطية الصحيحة في العراق وتؤكد على الجميع أن يلتفتوا وينظروا إلى الطريق الذي نقطعه لكي لا نتجه في إتجاه لن يقودنا إلى خلق العراق الديمقراطي المطلوب.
تقوم الأنظمة العربية القائمة على الإستفادة من مبدأ الوراثة إلى أقصى حد دليلا على عداءها المتطرف للديمقراطية التي تستدعي فتح الأختيار الحر للناخبين في إختيار الحاكم بأي مستوى كان في الدولة دون فرض إبن المسؤول أو الحاكم عليها. ويتم إعداد الحاكم الجديد ليتولى عن أبيه أو أخيه منصبه وكرسيه أو على الأقل ليتولى المنصب الثاني في الدولة رغم إن تلك الأنظمة ليست ملكية وراثية بل تدعي كونها جمهوريات ديمقراطية عربية إشتراكية أو شعبية أو ما شابه. ويدل هذا الأتجاه على تخلف عام في فهم الديمقراطية وقواعدها وأسسها التي تمنع تنصيب الشخص إلا بعد إختياره من قبل الناخبين وفق أساليب الأنتخاب الحر والسري. وبينما يحاول بعض الحكام تسويق أولادهم وتهيئتهم لهذه المناصب في حياتهم يجد البعض الآخر ضرورة تنصيبهم أثناء حياتهم ليشغلوا المواقع الثانية إعدادا لإشغال المواقع الأولى بعد وفاة الأب.ولدينا من الأمثلة الكثير فها هو حافظ يسلم الراية لبشار في سوريا والقذافي يعد إبنه لخلافته وكذا كان الدكتاتور يفعل لتنصيب قصي وتسليمه مفاتيح البلد واحدا بعد آخر ويشمل كلامنا رؤساء الأحزاب اللبنانية بالتعاقب والرئيس المصري وإبنه علاء ناهيك عن الممالك وأولياء العهد ورؤساء الوزراء في الإمارات والدول المختلفة التي يحلو للبعض تشبيهها بجمهوريات الموز اللاتينية. ولو إسترسلنا في الكلام فسنصل إلى العراق الجديد حيث إنجرف البعض إلى منح رئاسة حزبه عند مرضه إلى إبنه ليلتقي بالزائرين والمسؤولين ويحضر الإجتماعات نيابة عنه رغم إن الوريث لا يرقى لموقع المساعدين الآخرين في تنظيم الحزب المعني كما نستذكر قيام الأبن برئاسة الوزراء في الأقليم مساعدة للوالد وإستعدادا لخلافته وجاءت أخيرا إستقالة أحد أعضاء البرلمان ليعين أخاه نائبا في البرلمان بدله وكأن عضوية البرلمان هي الأخرى شركة مقاولات أو دكانا يحل الأخ فيها محل أخيه.إن تنصيب بديل بالتعيين في عضوية مجلس النواب سابقة خطيرة تضع الأساس لمن يشاء أن يستقيل من المجلس ويمنح أو يبيع موقعه لمن يشاء وبهذا فمن الممكن أن يتفاهم الراغب في عضوية مجلس النواب مع أحد النواب ليشتري موقعه في المجلس وليعلن هذا الأخير إستقالته وترشيح المشتري بديلا عنه.إن مخالفات مجلس النواب في تصرفاته ومنها تعيين نواب من نفس قائمة المرشح للوزارة بديلا عنه أو إبدال النواب بأشخاص آخرين حسب رغبة النواب ظاهرة تضع ألف علامة إستفهام على مدى فهم الدمقراطية من قبل القائمين على الدولة وكذلك مدى جدية خطة تطبيق الديمقراطية الصحيحة في العراق وتؤكد على الجميع أن يلتفتوا وينظروا إلى الطريق الذي نقطعه لكي لا نتجه في إتجاه لن يقودنا إلى خلق العراق الديمقراطي المطلوب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق