الأحد، 6 يوليو 2014

الحاجة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة

مع تقدم العلوم والتكنولوجيا والمفاهيم العسكرية والعمل المنتظم وفق سياقات واضحة تخدم الهدف المنشود أصبح الحديث عن قيادة الجيش العليا لكل بلد لا يعني القائد العام الذي تنحصر بشخصه كل الصلاحيات والأفكار والمعلومات والإتصالات كما يحدث في الدول التي يديرها شخص واحد يجمع كل السلطات فتكون القوات المسلحة بالأمرة المباشرة للقائد العام تأتمر بأمره وتنفذ وحداته المختلفة واجبات قد تكون متضاربة وقد لا تكون متزامنة مع توقيتات واجبات وحدات أخرى خاصة وإن إستيعاب فرد واحد (شخص القائد العام) لا يمكن أن يكون قادرا على تغطية كل جوانب فعاليات الجيش الحديث والإحاطة بها مهما كان حرصه وذكاؤه وسعة تفكيره. لهذا نشات الحاجة إلى وجود هيئة قيادة عامة تضطلع بمسؤولية التهيئة لإدارة المعركة خلال الحرب وخلال السلم .
إن هيئة القيادة العامة يجب ان تكون قادرة على تحسس التهديد الخارجي وإتجاهاته وتحليل عوامله وتقديم الحلول لمعالجته من خلال الأستخبارات العسكرية وتوفير المعلومات الآنية الدقيقة عن كل عمليات فعلية في ماطق التهديد أو غيره وتسهيل الإتصالات مع كل مفاصل القوات المسلحة نزولا إلى أدنى وحدة لتسهيل وصول الأوامر على كل المستويات التعبوية والعملياتية والسوقية في الوقت المناسب وبالشكل الصحيح والمحافظة على سرية الأتصالات وأمنها.
إن منظومات الأوامر والسيطرة والإتصالات والأستخبارات والبحوث والتطوير والدراسات والتسليح وغيرها و كذلك رسم العقيدة الملائمة للقوات المسلحة هي من اسس واجبات هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة.

إن القول بأن وجود هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة هو إضعاف لمركز القائد العام للقوات المسلحة هو دفاع عن التقصير وإن أحد أهم نتائج هذا التقصير في إنشاء الهيئة هي مفاجأة العصر التي تمثلت في إنهيار القيادات والفرق والقطعات المختلفة من القوات المسلحة خلال سويعات أمام تحرك سريع لمجموعة من عصابات الإرهاب قليلة العدد. 

لهذا نجد ضرورة لازمة لأستحداث القيادة العامة للقوات المسلحة بدلا عن الإكتفاء بمكتب القائد العام الذي سيكون موقعه شكليا و تشريفيا.

ليست هناك تعليقات: