تناولت وسائل الإعلام المحلية تعبير (العقيدة العسكرية) بشكل يفهم منه إن إفتقاد الجيش العراقي للعقيدة بمفهومها العام والمقصود به الإيمان كان سببا لهروب وحداته من الموصل أثناء تقدم قوات داعش الإرهابية من المدينة وبالطبع فإن جهل معظم من كتبوا عن هذا الموضوع كان سببا في هذا الخطأ الفاضح حتى وصل الأمر بأن نشاهد سياسيين و محللين سياسيين وإعلاميين يظهرون على شاشات المحطات الفضائية ليتكلموا عن (ضرورة) زرع العقيدة في نفوس أفراد الجيش والقوات المسلحة !! ولم يهتم أحد بالمفهوم الدقيق للعقيدة العسكرية.
تعرف العقيدة العسكرية لدولة ما بأنها " مُجمل المفاهيم والمبادئ والسياسات والتكتيكات والتقنيات والتدريبات والأساليب المُستخدمة أو المُتّبعة لضمان كفاءة تنظيم وتدريب و تسليح وإعداد وتوظيف المؤسسة العسكرية لوحداتها التكتيكية والعملياتية والسوقية القتالية والخدمية قبل وأثناء العمليات
القتالية بمختلف المستويات "
وبذلك فقد كان التوجه الإعلامي للحكومة والإعلام (المستقل) هو وضع المسؤولية على عاتق الجندي الفرد بإعتباره فاقد العقيدة وقاصر الإيمان بينما لا علاقة للعقيدة الشخصية والإيمان بهذا الموضوع وإبعاد المسؤولية عن القائد العام والجهات الأخرى من مستشارين وغيرهم ممن أغفلوا موضوع وضع العقيدة العسكرية اللازمة للقوات المسلحة وللدولة عموما في هذه المرحلة الحرجة من حياة العراق. وقد يكون السبب الرئيس وراء هذا الخلل هو عدم وجود هيئة قيادة عامة للقوات المسلحة حيث تم الأستعاضة عنها بمكتب القائدالعام الذي لا يضم قدر علمنا إختصاصيين من ذوي الخبرات المطلوبة.ألم يحن الوقت لتصحيح الوضع كي يستعيد الجيش العراقي مكانته قويا قادرا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق