الثلاثاء، 3 فبراير 2015

بمناسبة انعقاد مؤتمر الاستثمار في بغداد شباط 2015

نشر موقع البنك الدولي المختص بتحديد مراتب بلدان العالم من حيث سهولة الأستثمار والعمل فيها الجدول الخاص بهذه المراتب ويتكون من (189) بلدا يحتل العراق المرتبة (156) بينها. أي إن التسهيلات التي يقدمها العراق للمستثمرين قليلة جدا بحيث تضعنا في هذا الموقع المتخلف رغم كل الإعلام و دعوات الأنفتاح ومحاولة تطوير هذا الواقع الذي لم يتحسن كثيرا خلال الأعوام السابقة منذ التغيير الذي وقع في العراق على يد قوات التحالف الدولي وإسقاط النظام الدكتاتوري.
ويعمل هذا المؤشر كمحصلة لمؤشرات مختلفة ندرجها فيما يلي مع الدرجة التي حصل عليها العراق في كل منها:
1.     البداية بالعمل و يحتل العراق الموقع (142) بين دول العالم في سهولة البدء بالعمل***
2.     الحصول على إجازة / إجازات البناء ويحتل العراق المرتبة (9) وهي مرتبة متقدمة *
3.     الحصول على الطاقة الكهربائية ويحتل العراق المرتبة (36) بين دول العالم *
4.     تسجيل ملكية مبنى بإسم المستثمر ويحتل العراق المرتبة (109) بين دول العالم *
5.     الحصول على إعتمادات ويحتل العراق المرتبة (180) بين دول العالم ***
6.     حفظ حقوق المستثمرين الثانويين ويحتل العراق المرتبة (146) بين دول العالم ***
7.     دفع الضرائب والرسوم و يحتل العراق المرتبة (52) بين دول العالم *
8.     التجارة عبر الحدود و يحتل العراق المرتبة (178) بين دول العالم ***
9.     فرض تنفيذ العقود ويحتل العراق المرتبة (141) بين دول العالم ***
10.    موضوع حل الشركة ويحتل العراق المرتبة (189) بين دول العالم ***

*    مؤشرات مقبولة
*** مؤشرات تستدعي التطوير

أما موقع الموسوعة الدولية (وايكيبيديا) وهوموقع خاص فيضع العراق في المرتبة (151) من بين (189) دولة ولا تختلف المؤشرات كثيرا عن موقع البنك الدولي.
ويتضح من الجدول الآول إن التخلف الواقع في مجالات معينة (***) تجتمع تحت المتطلبات القانونية والشكلية و لا تتعلق بالأجراءات المادية فنرى سهولة الحصول على إجازات البناء والطاقة الكهربائية ودفع الضرائب والرسوم (*) وهي تسهيلات لا بأس بها غير إن الأمور القانونية المبنية على تلكؤ العراق في الانتقال إلى نظام السوق الحر وتشريع القوانين والتعليمات اللازمة لتسهيل إنتقال رؤوس الأموال والتجارة عبر الحدود والحصول على الأعتمادات والحصول على إجازة البدء بالعمل وغيرها (***) تبقى معوقا رئيسيا يتطلب السرعة والجرأة في اصدار التشريعات اللازمة بناء على وضوح الرؤية المطلوب وتهيئة الأجواء المناسبة في الدوائر المعنية بعد تطويرها وتدريب كوادرها المؤهلة أساسا وجعل كل إحراءاتها وأعمالها ومتطلباتها مطبوعة بالأعلان المفتوح والشفافية الفائقة.
من جانب آخر يجب ان ننظر نظرة واقعية إلى هيئة الاستثمار الوطنية بشخوصها الحالية التي لم تنجح بعد مرور اكثر من عشر سنوات على استلامها الهيئة المذكورة في تحقيق أي نشاط يذكر في مجال الاستثمار وتهيئة البيئة المناسبة له وأقتصر العمل على زيارات خارجية وغيفادات ومؤتمرات وإجتماعات خارج العراق ولم تتمكن من التوصية بأي قرار أو إجراء يدفع الأستثمار في الأتجاه الصحيح . وقد يكون جواب أحد المدافعين عن الهيئة أن مشروع بسمايا من الاستثمارات الكبيرة في البلد ولكن الرد على ذلك إن مشروع بسمايا ليس استثمارا بل مقاولة يدفع العراقيون من ميزانيتهم فوائد القروض السهلة التي أعطيت للشركات المنفذة بينما تتجمل ميزانية العراق فوائد تلك القروض.
إن من الواجب النظر جديا في تغيير الوجوه بعد ثبوت فشل الهيئة بإدارتها الحالية بعد عشر سنوات من إشغالها لهذه المواقع .. كنا خلالها نسمع جعجعة بلا طحن.

ليست هناك تعليقات: