الخميس، 20 يوليو 2006

أنا عراقي ... إذا أنا عراقي


ولدت في العراق .. ونشأت في الأعظمية في بغداد وتخرجت من جامعة بغداد مهندسا وأكملت خدمتي العسكرية وبعد سنتين من العمل في إحدى دوائر الدولة إعتقلني البعثيون فجأة وعذبوني في تحقيق إستمر ما يزيد على ثلاثة أشهر وحاولوا فرض التعاون معهم علي بكل طريقة ولكني رفضت .. وخرجت بعدها من الإعتقال لأهرب إلى بلاد الغرب ولأكون لاجئا هناك وأعيش وأتزوج وأكمل الله نعمته علي بأولاد فيهم سمرة العراق وجباه السومريين .. و علمتهم أن يكونوا عراقيين مثلي وأحبوا العراق مثلي.
 وأخيرا تحرر العراق من صدام وتحرر من البعث ومن النازية الجديدة ورغم كل رفسات البغل الخاسر فقد بدأ بناء الديمقراطية وها نحن نتناول أول الطريق لنخطو الخطوة الأولى نحو السيادة وستليها خطوات نحو السيادة الكاملة والديمقراطية والإزدهار وها نحن نقترب من الأنتخابات الحرة لإختيار ممثلينا في أول برلمان حر ينتخبه العراقيون بلا ديكتاتورية أو ضغط.
 ولكن من جديد بدأت حشرجات بعض بقايا النظام الفاسد المنهار تدعو لإعتبارنا غير عراقيين وتطالب بغمط حقوقنا في التعبير عن رأينا في الإنتخابات المقبلة وكأننا لسنا عراقيين أبا عن جد !! .. عراقيون إنتماءا وشعورا وجسدا وروحا ولغة ولهجة وتاريخا وجغرافية وحتى صحيا (لأنني وأولادي نحمل حبة بغداد على خدنا الأيسر والتي لا يحملها إلا العراقي).
أسفي على من يناقش موضوع عراقيتنا من زاوية ضيقة فيها من غباء السياسة والتاريخ وتخلف الفاشية الكثير!
وأقول لمن يرفض حقي في المشاركة في إنتخابات العراق وفي تحديد مصير العراق .. أقول له أنا عراقي .. إذا أنا عراقي ولتذهب تخريجاتكم إلى الجحيم وإلى مزبلة التاريخ.

عدالعزيز الونداوي


ليست هناك تعليقات: