الأحد، 10 يونيو 2007

في ذكرى النكسة .. شعوب تستحق الحياة وشعوب خردة


في ذكرى النكسة .. شعوب تستحق الحياة وشعوب خردة …

خرج اليابانيون من الحرب العالمية الثانية عام 1945 بعد أن كانوا أول شعب يتعرض لضربتين نوويتين متتاليتين وهزيمة نكراء واستسلام غير مشروط للحلفاء وكذلك خرج الشعب الألماني بنفس العام مهزوما هزيمة نكراء بعد تدمير شامل للحياة الاقتصادية والاجتماعية ولكل البنى التحتية لألمانيا وخسرت مع ما خسرت أراض وأقاليم كانت أجزاء مهمة منها.
ولم تكد تمر على هذين الشعبين أربعون عاما ومع حلول عام 1985 حتى استرجع الشعب الياباني والشعب الألماني شبابهما وحققا أعجوبة تنموية شملت كل جوانب الحياة بحيث أصبحا مثلا للتقدم والرخاء والحضارة.
وخرجت الشعوب العربية من حرب الستة أيام قبل أربعين سنة مهزومة بعد أن خسرت سوريا الجولان وجبل الشيخ وخسرت الأردن الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وخسرت مصر سيناء بكل مساحتها وكانت هزيمة سريعة للأنظمة والشعوب العربية التي كانت قد خرجت إلى الشوارع مطالبة بإزالة إسرائيل ورمي اليهود في البحر.
وها قد مرت أربعون سنة على الشعوب العربية فأين وصلت وما الذي حققته مستفيدة من نكستها وخسارتها وصدمتها.
لست هنا في مجال التفسير والتعليل بل كل ما أريد أن أفعله هو المقارنة بين شعوب استطاعت أن تبني مستقبلها وحضارتها خارجة من الحطام والهزيمة لتنتصر في جوانب حياتها جميعا وشعوب سمت نفسها أمة عربية وهي لا تزيد عن كونها عشائر وقبائل وشعوب متفرقة لتخرج بعد خسارتها كاشفة عريها ونضوبها وتخلفها مهزومة من الداخل والخارج تعيش مهزوزة في مقومات التقدم في مجتمعاتها واقتصادياتها وفكرها ولتحاول أن تجد لها مخرجا في الغيبيات والأوهام والخرافات متشبثة بالخزعبلات والروحانيات لعلها تجد فيها تبريرا لدخولها مراحل الانقراض الحضاري.
هناك فعلا شعوب تستحق الحياة وهناك فعلا شعوب توشك أن تفقد أسباب وجودها… فهل ستكون لبقايا هذه الشعوب عظة لتتعظ ولتفهم بأن الحياة تسير في القرن الحادي والعشرين وهي لا تزال تعبد أفرادا و قبورا وأضرحة كما كانت !!

ليست هناك تعليقات: