الرمز
الخطي أو (الباركود) هو رمز منظور قابل للقراءة الآلية والتمييز يمثل
معلومات مختلفة تتعلق بالبضاعة أو السلعة أو المادة المؤشرة عليه. ويمثل
الرمز الخطي المعلومات عن طريق رسم خطوط متوازية تختلف في عرضها وفي
المسافات بينها ويمكن أن تسمى بالخطوط أحادية البعد. وبعد ذلك تطور الرمز
الخطي ليتحول إلى مستطيلات ونقاط وأشكال سداسية وغيرها من الأشكال الهندسية
ليصبح الرمز ثنائي الأبعاد. ومع إن الرمز ثنائي البعد يحتوي على رسوم إلا
إنه إستمر في حمل إسم الرمز الحطي أو الباركود. وتتم قراءة الرمز الخطي
بواسطة ماسح ضوئي خاص أو قارئ الرمز الخطي و قد تطورت الحالة لتشمل
الطابعات وحتى الهواتف الذكية.
وقد
تم إستخدام الرمز الخطي بأول انواعه من قبل السكك الأمريكية في نهايات
الستينات لتأشير أنواع الصفائح الحديدية وترميز أرقام عربات القطارات يمكن
(قراءتها) من قبل ماسحات ضوئية أثناء سير العربات لمعرفة عائديتها ومراقبة
حركتها .
وقد
نحج الرمز الخطي تجاريا بعد إستخدامه لخدمة المبيعات بالمفرد في المخازن
والأسواق الكبيرة إلى درجة سيطرتها تماما على هذا النشاط. كما ظهر أول رمز
خطي على منتج صناعي على علبة علكة السهم عام 1974. وتوجد الآن أنواع مختلفة
من الرموز الخطية فتحت طريقها في السوق منذ العقد الأخير في القرن الماضي
بسبب سهولة إستخدامها ورخص تطبيقها وشموليتها لمختلف القطاعات.
وقد
بينت الدراسات الأقتصادية لمبيعات البقالية والمفرد أن مخاوف بائعي المفرد
بإستخدامهم أجهزة باهضة الثمن لقراءة الرمز الخطي الذي يضعه المنتجون لم
تكن صحيحة فقد تبينت فوائد هذا النظام حيث أظهر الأستجابة الجيدة لمتطلبات
الزبائن وزادت المبيعات بنسبة 10-12% تبعها إنخفاض الكلف التشغيلية بنسبة
1-2% لهذه المحلات مما سمح لها بتخفيض أسعارها وبالتالي زيادة مبيعاتها
لتكون النتيجة بأن معدلات العائد على الأستثمار في هذه السواق كان يصل إلى
41،5% وبذلك بدأ الأسواق تتحول إلى هذا النظام بعدد لا يقل عن 8000 محل
سنويا منذ 1980.
وكان
نظام الرمز الخطي قد دخل إلى العمل على مستوى العالم بشكل سلس بإستثناء
بعض الشكوك من اصحاب نظرية المؤامرة الذين إعتبروا هذا النظام أساسا
تكنولوجيا للتجسس العام ومن بعض المشككين الذين إعتبروه مؤامرة ضد
المستهلك.
وقد
اصبح الرمز الخطي أو الباركود عنصرا مهما في الحضارة الحديثة حيث تبنته
المخازن والأسواق حول العالم ولمعظم البضائع بإستثناء بعض المنتجات الطازجة
ويساعد هذا في متابعة المادة ويقلص حالات السرقة وتبديل بطاقة السعر
والأستبدال . كما إن النظام يسمح المحلات المتسلسلة و متعددة الفروع من
تطوير اساليب عملها والتعرف على الزبائن من خلال رموز خطية لتسمح بتطوير
علاقاتها مع الزبون وتفهم إحتياجاته وأنماط تسوقه. وبنفس الوقت يتمكن
البائع من تقديم التنزيلات والعروض الخاصة مباشرة أو بإرسال الرسائل
النمطية.
ويمكن
أن يستخدم الباركود في تنظيم كميات كبيرة من المعلومات حيث يستخدم في
المستشفيات والعناية الطبية إبتداءا من تمييز المريض للوصول إلى تاريخه
الصحي وحساسيته من أدوية معينة وإعداد سجله الصحي . ويستخدم الباركود في
حصر ومتابعة أنواع وأصناف الكائنات الحية في علوم الحياة وفي تمييز وزن
الأشياء أثناء الحركة بتكاملها مع أجهوة الوزن في أحزمة الحركة والإنتاج.
كما
يمكن للباركود أن يستخدم في ملاحقة ومتابعة البضائع والأفراد مثل السيارات
المستأجرة والشحن الجوي والفضلات النووية والبريد المسجل والسريع والطرود
البريدية والنقل وتسجيل أوقات وصول ومغادرة وسائل النقل وتمييز التذاكر
المزورة . كما يستخدم الباركود في تنظيم العمل في المجمعات التجارية
الكبيرة وموظقيها وحساب الوقت اللازم لتجهيز الطلبيات.
وتستخدم
بعض أنواع الباركود لحفظ الملكية الفكرية وحقوقها ولتأشير الكتب والصحف
والمطبوعات والوثائق بما يمنع سرقتها أو تزويرها أو تحريفها أو طمسها وكذلك
لتنظيم الأعداد الهائلة من الكتب في المكتبات العامة والخاصة واسواق الكتب
والتحفيات وغيرها.
وتوفر
بعض أنواع الباركود إمكانية الربط بموقع على الأنترنت حيث يمكن لهاتف ذكي
الربط بالموقع عبر قراءة الباركود ثم البحث في ذلك الموقع ويساعد المشتري
على الإختيار لأحسن السعار المتوفرة.
وتستعمل شركات الطيران منذ 2005 الباركود القياسي للأياتا (إتحاد النقل
الجوي الدولي) لخدمة بطاقات الصعود على الطائرة كما أصبح ممكنا منذ 2008
إرسال بطاقات الصعود إلى الطائرة بالهاتف الخلوي.
وهناك
المئات من التطبيقات الممكنة للباركود بكل أصنافه والمستخدمة من قبل مختلف
الهيئات لخدمة الأنسانية والمجتمع والأقتصاد والعلم وجوانب الحياة الأخرى.
إن
الحكومة العراقية مدعوة أكثر من أي وقت آخر للبدء بإنشاء وإستحداث وإتباع
نظام الباركود أو الرمز الخطي خدمة لإقتصادنا وليكون للعراق موقع بين دول
العالم المتمدن يكون له فيه أرقامه الخاصة ورقابته الخاصة على المنتجات
المحلية والداخلة والخارجة والموزعة والمسوقة المصنعة وعلى النقل بكل
أصنافه وصفحاته وجوانب أخرى من الحياة وحفظ حقوق الملكية الفكرية ... إلخ
وكان
من الممكن أن لا تحصل واقعة كثل واقعة البسكويت الفاسد لأن نظام الباركود
كان سيفضح عملية التزوير عند نشوئها فورا ويسهل السيطرة على كل جزئيات
الشحنة.
إنني
أدعو الحكومة العراقية إلى تحديد الجهة التي ستدير هذا النظام ولتكن وزارة
العلوم والتكنولوجيا أو الهيئة العامة للمقاييس أو غيرها على أن تضع على
رأس هذه الهيئة ولفترة الإعداد شخصا متخصصا بجوانب هذا العمل وإستخداماته
والتنسيق مع المنظمات الدولية المتخصصة ولحين تطبيق النظام في دوائر الدولة
والمؤسسات الأخرى بشكل أولي وتدريب العدد الكافي من العاملين الشباب لضمان
إستمرار العمل وديمومته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق