أصبح
العراق من أكثر دول العالم عطلا ومن أكثر الناس تفاجؤا بالعطل السريعة
وغير المتوقعة فمن أصل 365 يوما في السنة نأخذ 104 يوما كعطل أسبوعية أكيدة
هي الجمعة والسبت وتبدأ بعدها سلسلة العطل غير المعروفة الموعد بدقة
فالعيد الصغير لدينا بأسبوع والعيد الكبير بأسبوع آخر وتتبعهما أعياد أخرى
كعيد الغدير وأعياد الحزن والعزاء والمسيرات والمواكب وعطل الأنتخابات التي
تتزايد ... وتأتي أحيانا عطل الأنذار بوجود عمليات إرهابية أو التعطيل بعد
موجة عمليات إرهابية وغيرها فنجد إننا نصل إلى ما يقارب 150 - 200 يوما من
العطل
إن العطلة تؤثر على
الأنتاج مهما كان نوعه .. وتؤثر على نشاط القطاع الخاص وخاصة الأعمال التي
تدر واردا يوميا محدودا وتؤثر سلبيا على خططنا ومواعيدنا لمتابعة المعاملات
وتؤثر بالتالي على النشاط الأقتصادي وعلى تقدم البلد الذي يغذ السير حثيثا
ليلحق بالعالم الذي سبقنا سنوات طويلة ولا زال يسير أسرع منا في كل حياته إذا أردنا التقدم واللحاق بالعالم فأجد لزاما علينا أن نقلل إلى أدنى الحدود عطلنا وتعطيل أعمالنا ويجب دراسة تقليص هذه العطل كي لا نتحول يوما إلى شعب متعطل وعاطل يحلم - دون تحقيق أحلامه - باللحاق بالعالم وتجسير الفجوة التي تفصلنا عن هذا العالم المتسارع الخطى والمتقدم نحو الأزدهار
أما إذا لم نتخذ قرارا وإجراءا فلن نلوم إلا أنفسنا وبالطبع حكوماتنا على مختلف مستوياتها وسنخسر المستقبل ونستهلك الحاضر والعالم يتقدم ويتقدم .. ويتقدم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق