السبت، 14 أبريل 2007

هل بدأت حرب الجنوب من أجل السيطرة على الفدرالية المقترحة ؟

تشير كل المؤشرات خلال الأيام الماضية كأخبار القتال في الديوانية وتفجيرات كربلاء والهجوم الموازي للتفجير على قوات الأمن والقتل في الكوت وغيرها من حوادث القتل الأقل عنفا في مناطق الجنوب إن هناك حربا وشيكة الوقوع بين أطراف مختلفة لا يمكن التفكير في أن سببها هو المشاكل الطائفية أو وجود مسلحي القاعدة. ومع المؤشرات المتصاعدة لإقرار قيادة الفدرالية الجنوبية وما يصطلح على تسميتها صحفيا (شيعستان) أو (جنوبستان) والطريقة السرية التي اتخذها القائمون على تسمية قيادة الفدرالية الجنوبية وحدودها والتحفظ على نشر أسماء القيادة المختارة تحت حجة الأسباب الأمنية .
وإذا كان القائمون على الاختيار والتعيين والتحديد خائفون من البداية من معرفة الناس لأسمائهم لأي سبب كان فهل سيعيش الجنوب من الآن مرحلة من الحروب الداخلية غير معروفة الأطراف والقيادات ؟ وإذا كان القائمون بعملية تشكيل فدرالية الجنوب يخشون من معرفة الناس لأسمائهم لأسباب أخرى لا نعلم بها فالمصيبة أعظم.
إنني أدعو جميع المعنيين من ذوي العلاقة بفدرالية الجنوب من التصريح بأسمائهم وإعلان الحدود التي يرتأونها لأنني لمست في الحالات التي يخفي الناس أسماءهم فيها ظهور أسماء لا يجرأ أصحابها على طرح أسمائهم لأسباب مختلفة أولها أن يكونوا من البعثيين أو من أزلام النظام السابق من المنبوذين من شعبنا أو على الأقل أن يكون عددا منهم كذلك.
إن مجرد الإعلان عن فدرالية الجنوب قد بدأ يسبب حالات من العنف لا يمكن إبعاد أسبابها عن النزاع للسيطرة على مقاليد الأمور فيها ولا يمكن إبعاد هذا السبب عن الأسباب المحتملة لهذا العنف متذكرين ما حدث في كردستان العراق شمال العراق من حروب وصلت حد إستخدام المدفعية الثقيلة والقتال الواسع المساحة لسنوات طويلة. كما إن التحالفات الجديدة التي ستظهر من أجل السيطرة على الفدرالية الجديدة ستكون غير متوقعة بين الأطراف المختلفة والأطراف التي ستنشأ لاحقا . ولا بد لنا من تمييز الأوضاع القابلة للاشتعال بوجود الأسباب والدوافع مثل السيطرة على مصادر النفط والمراكز الدينية والموانئ العراقية والوسائل والأموال الطائلة التي تركزت لدى مختلف الأحزاب الداخلة في اللعبة خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومع دعوتنا إلى الجليل القدير أن يبعد شعبنا وأهلنا في الجنوب والوسط والشمال عن كل ضرر وأزمة وقتال وعنف إلا أن التمنيات وحدها لا تكفي مما يدفعنا إلى دعوة الجميع أفرادا وجموعا وقيادات لوضع مصلحة بلدهم وأرضهم وأهلهم في الموقع الأول وأن لا يدفعهم إلى القتال والقتل والصراع أشخاص غير معروفي الأهداف بحجة أو بأخرى وأن يتعاملوا مع ثوابت الحياة ومتغيراتها بعقلهم لا بعقول غيرهم.
ومع إيماننا بحق تقرير المصير الذي لا نختلف معه بأي حجة أو سبب وبغض النظر عما قد لا يعجب الآخرين من تطبيق مثل هذا الحق إلا إننا نرى إن الحق في الحياة يأتي أولا ولا يستدعي حق تقرير المصير فقدان حياة إنسان أو تشريد آخرين أو التجاوز على حقوق البعض الآخر في السعادة والحرية والأمان فيما لو تم تطبيقه بديمقراطية وقبول نتائج صندوق الأقتراع.
ولا يسعنا إلا أن نقول أخيرا “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

 

ليست هناك تعليقات: