سمح الدستور العراقي بجواز تعدد الجنسية للعراقي حيث ورد في الفقرة "رابعا" من المادة "18" من الدستور ما يلي:
(يجوز تعدد الجنسية للعراقي ، وعلى من يتولى منصبا سياديا أو أمنيا رفيعا ، التخلي عن أية جنسية أخرى مكتسبة ، وينظم ذلك بقانون.)
ولم
يكن هذا النص غريبا فقد منعت كثير من الدول حصول مواطنيها على جنسية أخرى
مع إستمرارهم بحمل جنسيتها وذلك ضمانا لعدم تضارب المصالح والولاءات حيث
تطلب العديد من الدول المانحة للجنسية الثانية وهي عادة من الدول المتقدمة
أو ما يسمى بدول العالم الأول تطلب أداء قسم الولاء لها ويشمل هذا القسم ما
يعني تفضيل العمل لمصلحتها على أي مصلحة أخرى.
وبذلك
فقد حرص المشرع العراقي على أن لا يكون صاحب المنصب السيادي أو الأمني
الرفيع من أصحاب الجنسيتين وإشترط عليه التخلي عن أية جنسية أخرى مكتسبة
لضمان تخلي هذا المسؤول عن أية إلتزامات أو تعهدات بالعمل لمصلحة الدولة
مانحة الجنسية الثانية و على حساب مصلحة العراق مانح الجنسية الأولى.
و
عند مراجعة موقف أصحاب المناصب السيادية في حكومتنا الموقرة نجد إن العديد
منهم لا يزال يحمل جنسيتين ويتمتع بإمتيازات الجنسيتين على حساب العراق
وليس على حساب ذلك البلد. ونرى إن إستخدام الجنسية الثانية كان لمصلحة ذلك
البلد وليس لمصلحة العراق ولنا في حالتي وزير الكهرباء السابق أيهم
السامرائي ووزير الدفاع السابق حازم الشعلان نموذجا صارخا على المدى الذي
يمكن لحامل الجنسيتين أن يصل إليه !
وإذا
ما سألنا هل يستطيع أحد ذوي الجنسيتين بمؤهلاته التي أصبح بها مسؤولا رفيع
المستوى في العراق أن يصل إلى عتبة تلك الوظيفة في ذلك البلد الثاني ؟
فسيكون جوابنا بالتأكيد "كلا" لأن معظم هؤلاء كانوا يعتاشون على برامج
المساعدة الأجتماعية ولم نجد منهم من كان ضليعا بأمور الحكم والسياسة أكثر
من أي عراقي يجلس في المقهى ليناقش السياسة وينتقد الحكومة أو أكثر من
عراقي نزل إلى الأهوار ليجابه الحكومة وقواتها بالحديد والنار أو من إمرأة
عراقية أضاعت أولادها فداءا لهذا الوطن.
وما زال الكثير من أصحاب الجنسيتين يصرح جهرا بأنه لن يتخلى عن جنسيته الثانية لأنها السبيل المفتوح أمامه للهرب عند الحاجة.
إنني
أطالب جميع المسؤولين من ذوي الجنسيتين من درجة مشاور و مستشار ومدير عام
صعودا إلى المفتش العام ووكيل الوزارة والوزير ونواب رئيس الوزراء ورئيس
الوزراء ونواب رئيس الجمهورية ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى
والنواب ورئيس مجلس النواب وجميع من يشملهم التعريف الوارد في الدستور من
عسكريين ومدنيين في أجهزة الأمن والجيش والمخابرات وغيرها أن يعلنوا
إسقاطهم ورفضهم لجنسياتهم الثانية والثالثة إن وجدت والإكتفاء والتشرف
بالجنسية العراقية وأن يكون ذلك علنا وعلى رؤوس الأشهاد وأن تبلغ الدول
التي منحتهم تلك الجنسيات من خلال وزارة الخارجية بهذا الرفض.
ومن
لن يوافق فقد خالف الدستور وليترك منصبه وموقعه لعراقي وله في العمل الحر
وفي منظمات المجتمع المدني والرأي السياسي والصحافة والتجارة ما يشغله
لتحقيق أمانيه في إصلاح وتقدم البلد !!
والله من وراء القصد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق