يموت الناس يوميا في العراق مقتولين بطلقات رصاص من مجهول
أو بإنفجار مفخخة أو بحزام ناسف لإنتحاري أو في بيته مذبوحا أو بغيرها من أشكال
الموت الذي يقع على العراقيين شبابا ونساء وأطفالا وشيوخ.
ولكن من يقتل العراقيين ؟
إذا كان ما يجري هو حرب بين السنة والشيعة فهل يدخل تحت
هذا ما يجري في البصرة والكوت مثلا ؟
وإذا كان ما يجري حرب بين الشيعة والسنة فهل يدخل تحت هذا
ما يجري من قتال و تفجيرات كيمياوية في الأنبار والفلوجة ؟
وإذا كان ما يجري في العراق حرب طائفية فما معنى أن يسقط
صاروخ مستهدفا موقف السيارات في باب المعظم أو تنفجر مفخخة في باب الجامعة
المستنصرية في نفس اليوم الذي تنفجر فيه مفخخة في باب جامعة بغداد ؟
وهل يقع ضمن الحرب الطائفية تفجير وإحراق الشورجة وشارع
المتنبي ؟
وهل الأرهاب العسكري فقط هو الذي يقتل العراقيين ؟
أليس من يسرق مليارات الدنانير من الميزانية قاتلا للشعب
العراقي ؟
أليس من يختلس أموال المشاريع ولا ينفذها قاتلا للعراقيين
؟
أليس من يوقف تقدم البلد هو من يقتل المشاريع ؟
أليست العصابة التي تسرق موارد وزارة ما من الأرهابيين
الذين يقتلون العراقيين ؟
أليس الذي يشغل وظيفة وليست له مؤهلات تؤهله لشغل وظيفة
مراسل في ذلك قاتلا للعراق ؟
أليس الذي يعين العراقيين على أساس الطائفة والقومية
والعنصر قاتلا للعراق ؟
ماذا ترك القتلة للحياة الطبيعية في العراق ؟ قتلوا البشر
وقتلوا المشاريع وقتلوا التقدم وقتلوا الوظيفة وقتلوا التقدم كما يقتلون
الآن الفرحة بانتصارنا على الفاشية البعثية والديكتاتورية ليعيدوها إلى الحكم من
جديد.
يجب أن نحارب الجريمة في كل زاوية فمن يسرق مليارا كمن
يقتل عشرات العراقيين ومن يرتشي فهو يقتل العراقيين خيانة وظلما ومن يفسد في
إدارته من أجل الحصول على بضعة ملايين فهو قاتل.
ويزيد في فقرنا من يسرق ويرتشي ويفسد النفوس ويعطي
فرصة الأنحراف لضعاف النفوس والشخصية ليجرفهم معه نحو الفساد العام والجريمة.
ولكن سيبقى طائر الفينيق ينبعث من تحت الرماد ليعيش ويحلق
عاليا رغم كل القتل والقاتلين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق