منذ
سقوط الطاغية في 9/4/2003 ونحن نرى عشرات الألوف ومئات الألوف من السيارات
والشاحنات والحافلات والدراجات النارية تسير في شوارعنا ومدننا العراقية
بدون أرقام أو بأرقام مؤقتة أو بأرقام ما أنزل الله بها من سلطان ونرى
سيارات تحمل مسلحين لا نعرف لمن تعود أو أين تذهب ومن أين تأتي ولا تحمل
أرقاما لنعرف لمن تعود هذه السيارات ولمن يتبع هؤلاء المسلحون.
هل
كانت هذه الفوضى مقصودة أم غير مقصودة؟ لقد أعطت هذه الفوضى الفرصة
الذهبية للإرهاب لإعداد خططه على أساسها وعلى دعم استمرارها بما يجعله
يستخدم المئات من السيارات التي لا تحمل رقما أو برقم مزور أو برقم حكومي
أو بحجة حمل مسلحين يعملون حرسا لشخصية أو موظفا حكوميا أو سياسيا أو ما
شابه ليضعها في خدمة أهدافه الشريرة مثل مهاجمة سيارات المدنيين أو نقاط
التفتيش أو تنفيذ الاغتيالات أو للتفخيخ ونصب الكمائن بها لقتل العراقيين
بكل طوائفهم وألوانهم واتجاهاتهم وأعمارهم.
إن
حسن النية مبدأ مقبول عندما يتعلق الموضوع بالحق الشخصي أو بعدو معروف
ولكن عندما يتعلق الأمر بحياة الألوف من أبناء الشعب وبمجابهة عدو متسلل
كالأفعى فإن سوء النية لازم للتفكير بالقصد من ترك أكثر من مليون سيارة
وشاحنة وحافلة ومركبة أخرى بدون أرقام دائمية والقبول بسيرها في شوارعنا
لتكون كل واحدة منها قاتلا محتملا غير معروف المالك والحائز والمستخدم
والسائق ولكي تضيع علينا خيوطا عديدة لا غنى عنها في أي تحقيق وتدقيق جدي
لمعرفة من يشتري هذه السيارات ولأي غرض.
إنها
إتهام و دعوة لوزارة الداخلية ولشرطة المرور في بغداد والمحافظات لمعالجة
الموضوع الذي يمكن إنجازه في فترة قصيرة لو توفرت النية على إنجازه لأن عدم
إنجازه لا يخدم إلا الأطراف المستفيدة من هذه الفوضى والخلل ويشارك في
إطالة آلام العراقيين.
ألا هل بلغت ؟ .... اللهم فأشهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق