الساعة المناسبة لنوري المالكي ... الآن الآن وليس غدا
يمر العراق هذه الأيام بلحظات حاسمة تتصاعد فيها أنشطة الخطة الأمنية التي سميت بإسم خطة "فرض القانون" والتي بدأت قبل بضعة أيام مقابل بعض الأنحسار الجزئي لأنشطة الإرهابيين التخريبية . وتعتمد الخطة في بعض جوانبها على تشغيل أعداد معينة من القوى العاملة العاطلة عن العمل وإستيعابها في مشاريع تطوير بعض الخدمات الأساسية التي سيتم إنجازها بالتزامن مع تنفيذ الخطة الأمنية لتخفيف بعض المشاكل القائمة التي تزيدها الصعوبات الأمنية إشتعالا نتيجة البطالة وزيادة التدهور الأقتصادي للعائلة العراقية مع إرتفاع الأسعار وتقلص المدخولات .
ولغرض إمساك رئيس الوزراء بزمام المبادرة الصحيحة في معركة البناء لإنجاح الخطة الأمنية لا بد من أن ينتظم فريق متكامل الإستعداد بمعيته يكون جاهزا لتقديم إنجازات وأعمال إستثنائية تتناسب والمرحلة الإستثنائية التي نمر بها. وإذا أخذنا الوزارة الحالية بتشكيلها المبني على المحاصصة والإختيار العشوائي لوزرائها وتركيبتها التي ضمت وزراء لا تنطبق عليهم كل المقاييس الأساسية المطلوبة للبناء والتعمير نجد أن هؤلاء الوزراء لم يقدموا إنجازا إستثنائيا في هذا الزمن الإستثنائي بل ساهموا بشكل أو بآخر في تعميق هوّة الفساد الإداري والتخلف وطمس ملامح العمل المؤسساتي بل وتخريب أسس الكثير من قواعد العمل والمساهمة في تسرب الخبرات والقوى العاملة وخلق مراكز قوى وبؤر حزبية جديدة على مجتمعنا ووزاراتنا.
إن الفرصة سانحة لرئيس الوزراء ليأخذ زمام المبادرة ويقوم بإبدال الوزراء الذين طال سماعنا عن النية في إستبدالهم وأن يختار وزرائه الجدد من العناصر ذات الكفاءة والمعرفة والخبرة والمقدرة والنزاهة العالية ودعمهم بأكبر عدد ممكن من الكوادر الفنية والأختصاصية من وكلاء الوزارة والمديرين العموم وغيرهم وعدم الأرتكاز على محاصصة لم تزد البلد إلا خرابا وتخلفا.
اليوم يومك يا أبا إسراء فالعراق يستصرخك والشعب يسندك والتحالف معك وبوش وبلير عمودان يسندانك وخلفهم كل ديمقراطيات العالم وأعداء الإرهاب وإن هذه اللحظة هي التي ستصنع التاريخ إن عرفت كيف تستغلها وتأخذ زمام المبادرة بيدك. إنها اللحظة التي سوف تدعك تكون أو لا تكون. أسرع بإبدال الوزراء الذين لا يحسبون إلا أرقاما بوزراء يحسبون وزراءاً.
لا تتردد فلعمري ما عرفتك مترددا ولا خجولا من قولة الحق فإن الفرق بين الوزير والقائد واضح ولا يحتاج إلى بيان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق